ابن خلكان

408

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان

النفقات سنة تسع وأربعمائة ، ثم وزر للظاهر سنة ثماني عشرة وأربعمائة ، وهذا كله بعد أن تنقل في الخدم بالأرياف والصعيد . ولما استوزر كان يكتب عنه العلّامة القاضي أبو عبد اللّه القضاعي صاحب كتاب « الشهاب » - وسيأتي ذكره إن شاء اللّه تعالى - وكانت علامته « الحمد للّه شكرا لنعمته » واستعمل العفاف والأمانة الزائدة والاحتراز والتحفظ ، وفي ذلك يقول جاسوس الفلك : يا أحمقا اسمع وقل * ودع الرقاعة والتحامق أأقمت نفسك في الثقا * ت وهبك فيما قلت صادق فمن الأمانة والتقى * قطعت يداك من المرافق وهو منسوب إلى جرجرايا - بفتح الجيمين بينهما راء ساكنة ثم راء مفتوحة وبين الألفين ياء مثناة من تحتها - وهي قرية من أرض العراق . وكانت ولادة الظاهر يوم الأربعاء عاشر شهر رمضان سنة خمس وتسعين وثلاثمائة بالقاهرة . وتوفي آخر ليلة الأحد منتصف شعبان سنة سبع وعشرين وأربعمائة ، رحمه اللّه . وسمعت أنه توفي ببستان الدكة ، وكان بالمقس في الموضع المعروف بالدكة ، واللّه أعلم . 131 وتوفي وزيره الجرجرائي سنة ست وثلاثين وأربعمائة ، رحمه اللّه تعالى ، في سابع شهر رمضان ، وكانت مدة وزارته للظاهر ولولده المستنصر سبع عشرة سنة وثمانية أشهر وثمانية عشر يوما .